السيد هاشم البحراني
96
مدينة المعاجز
الله عليه وآله - وعمامته ، فذهب الرجل فسأله عن درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - والعمامة ، فأخذ درعا من كندوج له فلبسها ( 1 ) فإذا هي سابغة ، فقال : كذا كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلبس الدرع ، فرجع إلى الصادق - عليه السلام - فأخبره . فقال - عليه السلام - : ما صدق ، ثم أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع والعمامة ساقطين من جوف الخاتم ، فلبس أبو عبد الله - عليه السلام - الدرع فإذا هي إلى نصف ساقه ، ثم تعمم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعها ، ثم رد هما في الفص ، ثم قال : هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يلبسها ، ان هذا [ ليس ] ( 2 ) مما غزل في الأرض إن خزانة الله في كن ( 3 ) ، وإن خزانة الامام في خاتمه ، وإن الله ( 4 ) عنده الدنيا كسكرجة ( 5 ) ، وإنها عند الامام كصحفة ( 6 ) ، ولو لم يكن الامر هكذا لم نكن أئمة ، وكنا كسائر الناس . ( 7 )
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من كدوح فلبسها . والكندوج : شبه المخزن أو الخابية أو الدن ، ولعله معرب " كندو " أو " كندوك " . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في كن : أي في لفظة كن ، كناية عن إرادته الكاملة ، وهو إشارة إلى قوله تعالى : [ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ] [ يس : 82 ] . ( 4 ) لفظ الجلالة من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : كشكرجة . والسكرجة : إنا صغير ، يؤكل فيه الشئ القليل من الادم ، وهي فارسية ، وأكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها . " النهاية : 2 / 384 - سكرجة - " . ( 6 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصد ر : كصحيفة . والصحف : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها . ( 7 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 221 ، عنه البحار : 25 / 184 ح 5 ، وج 7 / 125 - 126 ذ ح 174 .